الشيخ الأميني
186
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
فغاضبت أوّلهم ذات الجمل * وقام معها الرجلان في العمل فردّهم سيف القضاء وفصل * ولم يكن قد سبق السيف العذل فقد تأتّى حربهم مليّا * وغاضب الشاني لأمر سالف فاجتاحه بذي الفقار القاصف * وأصبح الناصر كالمخالف إذ شكّت الرماح بالمصاحف * وأخذ الإنحدار والرقيّا « 1 » وكان أن يردّ للتسليم * إذ ردّ للأحبش في الهزيم فأعمل الحيلة في التحكيم * بأمر شيطانهم الرجيم ففي الرعاة حكّم الرعيّا * فلم يجد للكفّ من مناص وأخذ التحكيم بالنواصي * فجاء أهل الشام بابن العاصي فاحتال فيها حيلة القنّاص * غرّ أبا موسى الاشعريّا قام أبو موسى فويق المنبر * وقال إنّي خالع لحيدر كما خلعت خاتمي من خنصري * ثمّ جعلتها لنجل عمر يا عمرو قم أنت اخلع الشاميّا * فقال عمرو أيّها الناس اشهدوا أن خلع الذي له يعتمد * ثمّ اسمعوا قولي ولا تردّدوا به فإنّي لابن هند أعقد * فاتّخذوه مذهبا عمريّا « 2 » فما ترى أنت بهذي الحال * من المقال ومن الأفعال لا تدخل المفتاح في الأقفال * تفتح عن الأضغان والأذحال وما يكون في الحشا مطويّا
--> ( 1 ) كذا في المصدر . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 215 - 216 .